فلسطين نيوز Palestine News

المغرب يحصي خسائره في الآثار والمباني التاريخية عقب الزلزال

المغرب يحصي خسائره في الآثار والمباني التاريخية عقب 

فضلت السائحة الألمانية كيرين فيشر البقاء في مراكش رغم الزلزال الذي دمر عددا من المباني في المدينة العتيقة، لكن العاصمة السياحية للمملكة المغربية فقدت الكثيرين من زوارها وسط مخاوف من أزمة تضرب هذا النشاط الرئيسي لاقتصادها.

وتقول الشابة الألمانية (35 عاما) "لن نجعل الزلزال يفسد كل شيء. لم نتلق إنذارات باحتمال خطر كبير ففضلنا بالتالي الاستمرار في برنامجنا".

كانت فيشر بصدد القيام بجولة سياحية برفقة مجموعة من 4 مسافرين. وقد تم إجلاؤهم جميعا، بحسب حديثها لوكالة الصحافة الفرنسية، من الفندق الذي كانوا فيه عندما اهتزت الأرض تحت أقدامهم الجمعة، في أعنف زلزال يضرب المغرب منذ قرن.

المدينة العتيقة بمراكش

ولا يزال ركام أجزاء مبان تهدمت متناثرا في أزقة المدينة العتيقة التي تعد محطة رئيسية في الجولات السياحية بمراكش، كما تضم العديد من النزل.

تنتصب الأبواب الخشبية العالية لقصر الباهية لكنها مغلقة في وجه الزوار، فيما تظهر قطع قرميد (طوب) ملقاة على الأرض بعدما تحطمت من وقع الزلزال. وقد بني هذا المعلم السياحي في القرن التاسع عشر.

على طول العديد من الأزقة الضيقة تتخلل الشقوق الكثير من جدران البيوت المصبوغة باللون الأحمر المميز للمدينة، فيما هدم بعضها تماما.

ويقول دحمان زياني (56 عاما)، وهو مدير حمام تقليدي يقصده السياح، إن "المدينة العتيقة هي روح مراكش، إنها مفخرتنا. والسياحة تمثل 99% من مداخيلنا. إذا توقفت سيتوقف كل شيء تماما"، مثلما حصل خلال أزمة "كوفيد-19" التي فرضت إغلاقا صارما لأشهر.

ويختم زياني "الآن لا نملك سوى الأمل في ألا تتكرر مثل تلك الأزمة".

تضرر مبان تاريخية وأثرية

وتسبب الزلزال الذي ضرب مناطق بوسط المغرب، المعروفة بمدنها القديمة، وثقافتها العريقة والمتنوعة، في تضرر عدد من المباني التاريخية والأثرية التي تعود لمئات السنين، وهو ما دعا المنظمات الدولية لعرض المساعدة في ترميم تلك الآثار.

ووثقت صور متداولة تضرر "المسجد الأعظم" بقرية تنمل (الواقعة جنوب مراكش بنحو 100 كيلومتر) والذي يحظى بقيمة تاريخية، حيث يعود لبداية دولة الموحدين في المغرب، وبني منتصف القرن الثاني عشر الميلادي (سنة 548 هجرية تقريبا) في عهد الخليفة الموحدي الثاني عبد المؤمن بن علي، الذي حكم المغرب والأندلس، وكانت عملية ترميمه جارية.


شاركنا رأيك

بريدك الالكتروني لن يتم نشره.

جميع الحقوق محفوظة © فلسطين نيوز Palestine News 2024 All rights reserved